الشيخ مهدي الفتلاوي
126
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
المسلمين العرب ، بسبب رفضهم لولاية أولياء اللّه تعالى ، ومسارعتهم في ولاية أعداء اللّه تعالى ، من اليهود والنصارى ، وخضوعهم لسلطانهم وجبروتهم ، بعد هجرانهم لشريعة اللّه وتخاذلهم عن جهاد أعدائهم المغتصبين لاراضيهم المتسلطين على بلادهم وثرواتهم . وعند التأمل في مضمون هذه النصوص نجدها كلها مطبوعة بالطابع الغيبي ، وهي معنيّة بفترة آخر الزمان ، ولا تشمل في ذمها المجتمع العربي بكل افراده ، بل هي خاصة بالمنافقين والذين في قلوبهم مرض ، وجميع المنحرفين عن منهج الثقلين الكتاب والعترة . وإليك عرضا لبعض المغيبات النبوية الصحيحة التي تذم الخط المنحرف في المجتمع العربي المسلم في آخر الزمان . الوعيد بعقوبة العرب عن طلحة بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « إنّ من اقتراب الساعة هلاك العرب » « 1 » . وعن زينب بنت جحش قالت : « استيقظ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم من النوم محمرا وجهه يقول : لا إله الّا اللّه ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه - وعقد سفيان تسعين ومائة - وقيل : أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث » « 2 » . وعن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ويل للعرب من شرّ قد اقترب ، موتوا إن استطعتم » « 3 » وفي لفظ
--> ( 1 ) صحيح الترمذي ، كتاب المناقب ، مصابيح السنة ، ج 2 ، ص 193 . ( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الفتن باب ويل العرب ، صحيح مسلم كتاب الفتن باب اقتراب الفتن ، موطأ مالك ، ج 2 ، كتاب الكلام ، سنن ابن ماجة ، ج 2 ، كتاب الفتن ، منصف عبد الرزاق ، ج 11 ، ح 20749 ، صحيح الترمذي كتاب الفتن مسند الحميدي ، ج 1 ، ح 308 . ( 3 ) مصابيح السنة ، ج 2 ، ص 136 ، رواه في الصحاح ، مستدرك الصحيحين ، ج 4 ، ص 439 ، وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ، مجمع الزوائد ، ج 7 ، ص 290 .